محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
422
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
عنه . ولا كلامَ أنَّ التوحيد وأدلَّتَه أساسُ الإسلام ، هذه كلمةُ ( 1 ) إجماعٍ ، ولكن البدعة في قول الحُسينيَّة ومن وافَقَهُم : إنَّه لم يَرِدْ في كتاب الله تعالى ، وسنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ما فيه غَناء وكفاية . وقد كنتُ قلتُ أبياتاً في الحثِّ على استنباط الأدلَّة العقليَّة في التَّوحيد من كتاب الله تعالى ، وذكرتُ أن ذلك يُغني عن الكلام ، فعارضني بعضُ من يدَّعي علمَ الكلام ( 2 ) العصريِّين ، وكاد جوابُه يُلبسُ على كثيرٍ من ( 3 ) الضعفاء ، فنقضتُ جوابه نقضاً شافياً ، كشف الغِطاء عن بدعته ، وأجمعتْ ( 4 ) كلمةُ المعاصرين من المتكلمين ( 5 ) على إنكار كلامه إلاَّ من لا ينظر ( 6 ) ، وقد رأيتُ أن أُورِدَ من ذلك ما أرجو أن ينفع اللهُ تعالى به ، وأُنَبِّهَ على شيءٍ يسيرٍ ممَّا يحتاج إلى الشرح . قلت في الابتداء : أُصُولُ ديني كتابُ الله لا العَرَضُ . . . وليسَ لي في أُصولٍ غَيره ( 7 ) غَرَضُ وأردتُ بهذا البيت معنيين : أحدهما : أنَّ القرآن مُعجِزٌ ، وكُلُّ معجزٍ ( 8 ) لا يَقْدِرُ عليه أحدٌ مِنَ
--> ( 1 ) في ( ش ) : هذا كله . ( 2 ) في ( ش ) : " علماً " ، وكتب فوقها في ( ب ) : " المهدي أحمد بن يحيى " ، وفي حاشية ( أ ) : " هو أحمد بن يحيى صاحب الأزهار " . ( 3 ) " كثير من " سقطت من ( ش ) . ( 4 ) في ( ش ) : اجتمعت . ( 5 ) في ( ش ) : الموحدين المتكلمين . ( 6 ) في ( ش ) : لا ينظر إليه . ( 7 ) في ( ش ) : دونه . ( 8 ) " وكل معجز " سقطت من ( ب ) .